الشيخ محمد اليعقوبي

227

خطاب المرحلة

المتواتر : ( إن الله يرضى لرضا فاطمة ويغضب لغضبها ) وقال الإمام الحسين ( عليه السلام ) : ( رضا الله رضانا أهل البيت ) . وقد أخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن هذه المعيّة والملازمة بينه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبينهم ( صلوات الله عليهم أجمعين ) في حديث الثقلين المشهور عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إني تاركٌ فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي ، كتاب الله حبلٌ ممدودٌ من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض فانظروا بمَ تخلّفوني فيهما ) « 1 » . وفي حديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) : ( وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي ) « 2 » وحينما يقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في ابنته الزهراء : ( فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني ) « 3 » فإنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يريد أن الزهراء ( عليها السلام ) ابنته وتولدت منه فهي جزء منه ، لأن هذا المعنى عام يشترك فيه كل الناس ولا خصوصية لفاطمة من هذه الناحية حتى تستحق البيان ، فكل ابن وبنت هما بضعة من والديهما ، وإنما يريد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أن فاطمة ( عليها السلام ) جزء من وجوده المعنوي وامتداد مبارك له وأنها شعاع من شمسه المنيرة . لذا فرّع على هذا المعنى أن من أغضبها فقد أغضبه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .

--> ( 1 ) الحديث من مسند أحمد بن حنبل ، وتجد مصادره من كتب العامة في كتاب ( فضائل الخمسة من الصحاح الستة ) : 2 / 52 - 62 . ( 2 ) كنز العمال : 5 / 400 الحديث 36345 ومصادر الحديث من كتب العامة في ( فضائل الخمسة من الصحاح الستة ) : 3 / 129 - 131 . ( 3 ) هذا نص البخاري في صحيحه وتوجد مصادره في المصدر السابق .